الصالحي الشامي

462

سبل الهدى والرشاد

تنبيهات الأول : [ . . . ] . الباب السابع في الكلام على المقام المحمود ، والكلام على بقية شفاعته - صلى الله عليه وسلم - قال الله عز وجل : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) [ الإسراء : 79 ] أجمع المفسرون على أن ( عسى ) من الله واجب ، لأن ( عسى ) تفيد الإطماع ، والله أعظم من أن يطمع أحدا ثم لا يعطيه ما أطمعه فيه . قال الحافظ : الجمهور على أن المراد بالمقام المحمود الشفاعة ، وبالغ الواحدي ، فنقل فيه الإجماع ، ولكنه أشار إلى ما جاء عن مجاهد وزيفه . وقال ابن جرير : قال أكثر أهل التأويل : المقام المحمود الذي يقومه النبي - صلى الله عليه وسلم - ليريحهم من كرب الموقف ، وفي الأحاديث تصريح بذلك فروى ابن خزيمة والطبراني وابن جرير بسند صحيح قال : ( يشفعه الله في أمته فهو المقام المحمود ) . وروى الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححاه عن كعب بن مالك - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يبعث الله يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل ويكسوني ربي حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقوال ، فذلك المقام المحمود ) . وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الآية ، قال : هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي . وروى ابن جرير والطبراني من طرق عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( المقام المحمود الشفاعة ) . وروى الإمام أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( هي الشفاعة ) . وروى ابن جرير عن مجاهد في الآية قال : المقام المحمود الشفاعة . وروى مسلم وابن حبان والحاكم وابن جرير عن كعب بن مالك رفعه ( أكون أنا وأمتي على تل فيكسوني ربي حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول ، فذلك المقام المحمود ) . وروى البخاري عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( سمعت